شمس الدين السخاوي
279
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وتلا به على والده لأبي عمرو ولما صاهر أبوه الأدمي جعله شافعيا فنشأ ابنه على مذهب أبيه وجده لأمه وإلا فأسلافهم كانوا مالكية وحفظ التقريب للعراقي في أحاديث الأحكام والمنهاج الفرعي وألفية النحو وبعض التسهيل وغيرها ، وعرض التقريب على مؤلفه وكذا عرض على والده أبي زرعة وجماعة أجازوا له والكمال الدميري والشهاب بن العماد وآخرين ممن لم يعين الإجازة في خطه وجود القرآن أيضا على الشرف يعقوب الجوشني ومظفر وغيرهما وبحث في المنهاج على أبيه وجده لأمه وابن العماد والشمسين الغراقي وابن عبد الرحيم وغيرهم وفي الألفية والتسهيل على والده أيضا ولم يكثر من ذلك وتكسب بالشهادة وقتا ثم أعرض عنها قبل موته بأزيد من ثلاثين عاما ، وحج وسافر إلى دمشق ودخل إسكندرية ودمياط وأم بمسجد صفي الدين بخط الصبانين من مصر ، وكان خيرا منجمعا عن الناس متقنعا بوظائف تركها له أبوه ، ولقيته بمصر فأخذت عنه بعض التقريب . مات في ذي الحجة رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد المحلي الأصل ثم الخانكي المتصرف عند القضاة أديب . مولده سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة ولقيته بالخانكاه فأنشدني قوله مواليا في نور العين : قصف من جماعا أعيان غصن * بدر كامل كان زين بكيت سل دما من عيني * عميت حن فقد نور العين علي بن محمد بن إبراهيم العلاء أبو الحسن الجعفري النابلسي الحنبلي أخو إبراهيم الماضي ويعرف بابن العفيف . ولد كما كتبه بخطه في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وسمع على الميدومي المسلسل وعلى صفية ابنة عبد الحليم الحنبلية في سنة خمس وسبعين جزء من ابن الطلاية قال : أنابه الأبرقوهي وعلى أبي الحسن علي بن أحمد بن إسماعيل الفوي في سنة تسع وسبعين جزءا فيه منتقى أحاديث مسلسلات بحرف العين من مسند الدارمي وعلى أبي حفص بن أميلة أمالي ابن سمعون وغيرها ، وحدث لقيه شيخنا في رحلته فسمع عليه الأول من أمالي ابن سمعون وكذا سمع عليه من شيوخنا التقي أبو بكر القلقشندي وحدثنا عنه في بيت المقدس بأشياء ، وآخر ما وقفت عليه مما سمعه منه ما أرخ بجمادى الآخرة سنة تسع وثمانمائة ووقفت له على تصنيفين أحدهما في وصف الحمام سماه رشف المدام نقل فيه عن ابن رجب ووصفه شيخنا فكأنه أخذ عنه الفقه وقال أنه اجتمع في سنة تسع وتسعين بالقاقون بشخص هندي ذكر له أن عمره نحو مائة وثلاثين سنة وأنه سأله أببلاد الهند باقلاء فقال : لا وقال إن